علي أصغر مرواريد
307
الينابيع الفقهية
وكل طفل ذكر مات بين نساء وله مدة العمر ثلاث سنين أو دونها وليس معهن رجل ، وهذا يغسله النساء ويجوز لهن غسله مجردا من ثيابه ، فإن كان له أكثر من ثلاث سنين غسل من فوق القميص يصب الماء عليه ، وكذلك الحكم في الصبية إذا ماتت بين رجال . وكل بعض أو قطعة فيها عظم أو كانت موضع الصدر ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أكيل السبع أو لا يكون كذلك . وأما من لا يغسل فهو : كل شهيد يقتل بين يدي الإمام العادل أو من نصبه الإمام - في نفس المعركة - ولم يلحق وبه رمق لا شئ من الحياة ، وهذا يدفن معه كل ما أصابه دمه من لباسه إلا الخفين ، وقد ورد إنهما إذا أصابهما شئ من دمه دفنا معه ، وكل كافر من أهل البغي كان أو غيره ، وكل مرجوم أو مقتول قودا وهذان يؤمران بالاغتسال والتحنيط والتكفين ثم يقام الحد عليهما بعد ذلك ، فإذا أقيم عليهما دفنا من غير غسل ولا تيمم ، وكل سقط له أقل من أربعة أشهر وهذا إنما يلف بخرقة ويدفن بدمه . وكل رجل مات بين نساء مسلمات ليس فيهن له محرم ، ولا يحضرهن رجل مسلم وهذا تدفنه النساء بثيابه ، وكل امرأة مسلمة ماتت بين رجال مسلمين وليس فيهم لها محرم ولا معهم امرأة مسلمة وهذه يدفنها الرجال بثيابها ، وكل بعض أو قطعة من انسان ليس فيها عظم ولا هي موضع الصدر ولا فرق بين أن يكون أكيل السبع أو غيره ، وكل مخالف للحق من ملة الاسلام ليس في ترك غسله تقية . وكل ميت حدث بجسمه شئ من الآفات التي تحلل جسمه أو جلده ويخاف إذا صب الماء عليه من تخلل ذلك وتقطعه منه فإن هذا يؤمم ولا يغسل ، وكل ميت لم يتمكن من الماء لغسله أو تمكن منه ومنع من غسله مانع من علة كما قدمناه أو ضرورة أو برد شديد ولم يتمكن من إسخان الماء لغسله . وإذا كان الميت خنثى وكان موته بعد بلوغه - وقبل تبين حاله في أنه هل هو ذكر أو أنثى ؟ فيلحق بالرجال أو النساء - لم يغسله رجل ولا امرأة ويؤمم بالصعيد .